معتقدات الأدڤنتست السبتيين

 

يقبل الأدڤنتست السبتيون الكتاب المقدس بصفته المصدر الأوحد لمعتقداتنا. ونحسِبُ حركتنا أنها نتيجة للمعتقد البروتستانتي “الكتاب المقدس وحده”—الكتاب المقدس بصفته الأساس الوحيد للإيمان وممارسات المسيحيين.

يؤمن الأدڤنتست حاليًا بثمانية وعشرين معتقد أساسي يمكن تقسيمها إلى ستة أقسام – وصايا الله، الإنسان، الخلاص، الكنيسة، الحياة المسيحية، أحداث الأيام الأخيرة. في كل تعليمٍ الله هو المهندس المعماري الذي، بحكمةٍ، ونعمةٍ، ومحبة، غير متناهية، يستعيد علاقةً مع البشرية ستدوم إلى الأبد.

كتاب قديم وخالد، عمل أدبي رائع. يعلن الكتاب المقدس عن دور الله في التاريخ البشري، ومكانتنا في خطة الله، وعن الحق الذي يرشدنا ويحمينا من الخداع.

إن الكتاب المقدس بعهديه (القديم والجديد) هو كلمة الله المكتوبة والمعطاة عن طريق الوحي الإلهي.

تكلم أناس الله القديسون بكلام الله ودونوه بإرشادٍ من الروح القدس.

قد أوكل الله للإنسان من خلال كلمته المقدسة المعرفةَ الضرورية للخلاص.

الكتاب المقدس هو إعلان سامٍ وجازم ومعصوم عن إرادة الله.

وهو يعتبر مقياسًا للسلوك، واختبارًا للحكمة، وموحيًا جازمًا للتعاليم الإلهية، وسجلاً أمينًا لعمل الله عبر التاريخ.

(مز ١١٩: ١٠٥؛ أم ٣٠: ٥، ٦؛ إشعياء ٨: ٢٠؛ یو ١٧: ١٧؛ ١ تس ٢: ١٣؛ ٢ تي ٣: ١٦، ١٧؛ عب ٤: ١٢؛ ٢ بط ١: ٢٠، ٢١).

صنع الله عالمنا بإبداع بارع وعناية فائقة. وخلق البشر ليعتنوا بالكوكب ويستمتعوا به في ظل توازن تام بين الراحة والترفيه.

وكشف الله في الكتاب المقدس عن السجل التاريخي الموثوق به لعمله الخلاق.

خلق الله الكون، وفي الخليقة التي دامت ستة أيام مثل أيامنا هذه، صنع الرب "السماء والأرض، والبحر، وكل ما فيها" واستراح في اليوم السابع.

وهكذا أسس السبت كذكرى أبدية لعمله الذي عمل وأكمل خلال ستة أيام حرفية التي بالإضافة إلى يوم السبت شكلت ذات الوحدة الزمنية التي ندعوها اليوم "أسبوع".

وصُنِع الرجل والمرأة الأولان على صورة الله كعمل تتويجي للخليقة، وأعُطيا السلطان على العالم، وأُوكل إليهما مسؤولية الاعتناء به.

وعندما اكتمل العالم كان "حسنًا جدًا"، معلنًا لمجد الله.

(تك ١-٢؛ ٥؛ ١١؛ خر ٢٠: ٨-١١؛ مز ١٩: ١-٦؛ ٣٣: ٦، ٩؛ ١٠٤؛ إش ٤٥: ١٢، ١٨؛ أعمال ١٧: ٢٤؛ كو ١: ١٦؛ عب ١: ٢؛ ١١: ٣؛ رؤ ١٠: ٦؛ ١٤: ٧).

الله خالد، وكلي القدرة وكله محبة. الله مثلث الأقانيم: الآب، والابن، والروح القدس. وهو الكائن الوحيد الذي يستحق عبادتنا، الله هو خالقنا، وفادينا، وصديقنا.

هناك إله واحد: الآب، والابن، والروح القدس، وحدة من ثلاثة أقانيم متساوية إلى الأبد.

الله خالد، وكلي القدرة، وكلي المعرفة، وهو فوق الجميع، وكلي الوجود.

وليس له حدود، وأبعد من فهم الإنسان، إلا أنه معروف من خلال إعلانه عن ذاته.

الله، الذي هو محبة، يستحق السجود، والتسبيح، وخدمة الخليقة جمعاء إلى الأبد.

(تك ١: ٢٦؛ تث ٦: ٤؛ إش ٦: ٨؛ مت ٢٨: ١٩؛ يوحنا ٣ :١٦؛ ٢ کو ١: ٢١، ٢٢؛ ١٣: ١٤؛ أف ٤: ٤-٦؛ ١ بطرس ١: ٢).

الله الآب هو مصدر كل محبة وحياة. إذ أرسل ابنه ليخلصنا من خطايانا ومن ذواتنا، وليظهر لنا عن ذاته.

الله الآب الأبدي هو الخالق، والمصدر، والعائل، والسائد على كل الخليقة.

وهو عادل وقدوس، رحيم وكريم، بطيء الغضب، كثير الإحسان والوفاء.

إن الصفات والقدرات الظاهرة في الابن والروح القدس هي ذاتها أيضًا الخاصة بالآب.

(تك ١: ١؛ تث ٤: ٣٥؛ مز ١١٠: ١، ٤؛ يوحنا ٣: ١٦؛ ١٤: ٩؛ ١ کو ١٥: ٢٨؛ ١ تي ١: ١٧؛ ١ يوحنا ٤: ٨؛ رؤ ٤: ١١).

صار يسوع إنسانًا ليخلصنا. من خلاله هو—معيننا، ونصيرنا، وفادينا—لنا فرصة جديدة. وهو يعدُّ السماء لنا وسيعود ليأخذنا إلى هناك.

الله الابن الأبدي تجسد في يسوع المسيح.

به خُلقت كل الأشياء، وتُعلَن شخصية الله، ويتحقق خلاص البشرية، ويُدان العالم.

الله الحقيقي الأبدي صار أيضًا إنسان حقيقي، المسيح يسوع.

حُبِلَ به من الروح القدس ووُلِد من العذراء مريم.

عاش واختبر التجارب كبشرٍ، ولكنه مثَّل بر الله ومحبته تمثيلًا كاملًا.

بمعجزاته أعلن قوة الله وشُهِد أنه مسيا الله الموعود.

عانى ومات طوعًا على الصليب من أجل خطايانا وعوضًا عنا، ثم قام من الأموات، وصعد إلى السماء ليخدم في المقدس السماوي نيابةً عنا.

وسيأتي ثانيةً في مجدٍ لخلاص شعبه النهائي ولإستعادة كل الأشياء.

(إش ٥٣: ٤-٦؛ دا ٩: ٢٥-٢٧؛ لوقا ١: ٣٥؛ یوحنا ١: ١-٣، ١٤؛ ٥: ٢٢؛ ١٠: ٣٠؛ ١٤: ١-٣، ٩، ١٣؛ رو ٦: ٢٣؛ ١ كو ١٥: ٣، ٤؛ ٢ كو ٣: ١٨؛ ٥: ١٧-١٩؛ في ٢: ٥-١١؛ کو ١: ١٥-١٩؛ عب ٢: ٩-١٨؛ ٨: ١، ٢).

الروح القدس يلهمنا، ويقوينا، ويرشد فهمنا. يمس الروح قلوبنا ويغيرنا، ويجدد صورة الله التي خُلِقْنا عليها.

الله الروح القدس الأبدي اشترك في عمل الخليقة مع الآب والابن، وكذلك في التجسد، والفداء.

وهو أقنوم مثله مثل الآب والابن.

وهو مَن ألهم كتّاب الكتاب المقدس.

وملأ حياة المسيح بقوةٍ.

وهو يقرِّب البشر ويغيِّرهم، ويجدد أولئك الذين يستجيبون له ويغيِّرهم إلى صورة الله.

كونه مُرسلَ الله الآب والله الابن ليكون مع أبنائه دائمًا، يغدق الروح القدس على الكنيسة بالمواهب الروحية، ويقويها كي تشهد للمسيح، وفي انسجامٍ مع الكتاب المقدس يقودها إلى كل الحق.

(تك ١: ١، ٢؛ ٢ صم ٢٣: ٢؛ مز ٥١: ١١؛ إش ٦١: ١؛ لو ١: ٣٥؛ ٤: ١٨؛ یو ١٤: ١٦-١٨، ٢٦؛ ١٥: ٢٦؛ ١٦: ٧-١٣؛ ‌أعمال ١: ٨؛ ٥: ٣؛ ١٠: ٣٨؛ رو ٥: ٥؛ ١ كو ١٢: ٧-١١؛ ٢ كو ٣: ١٨؛ ٢ بط ١: ٢١).

لقد خُلقنا مرةً على صورة الله، ولكن الخطية قد شوهتنا، فتطلب تصالحنا مخلصًا كاملًا. والروح القدس يستعيد صورة الله فينا حتى يعمل الله من خلالنا.

خُلِق الرجل المرأة على صورة الله، كلٍ بشخصية فريدة، ومُنحا قدرة وحرية على التفكير والفعل.

وفي حين أنهما خُلقا حُرَّيْن، كل منهما هو وحدة غير قابلة للتجزأ من جسد، وعقل، وروح، ترتهن بالله من أجل الحياة والنَفَس، وكل شيء آخر.

ولكن عندما عصى أبوانا الأولان الله أنكرا بذلك ارتهانهما به وسقطا من منزلتهما العالية.

وتشوهت صورة الله فيهما وأصبحا عرضة للموت.

ويشارك نسلهما هذه الطبيعة الساقطة وعواقبها.

إذ يولد نسلهما بنقائص وميول للشر.

ولكن صالح الله العالم بنفسه في المسيح، وبروحه يستعيد في البشر المائتين التائبين صورة خالقهم.

ولأنهم خلقوا من أجل مجد الله، فهم مدعوون لأن يحبوه، وليحبوا أحدهم الآخر، وليعتنوا ببيئتهم.

(تك ١: ٢٦-٢٨؛ ٢: ٧، ١٥؛ ٣؛ مز ٨: ٤-٨؛ ٥١: ٥، ١٠؛ ٥٨: ٣؛ إر ١٧: ٩؛ ‌أعمال ١٧: ٢٤-٢٨؛ رو ٥: ١٢-١٧؛ ٢ كو ٥: ١٩، ٢٠؛ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌أف ٢: ٣؛ ١ تس ٥: ٢٣؛ ١ يو ٣: ٤؛ ٤: ٧، ٨، ١١، ٢٠).

اتهم الشيطان الله بكونه غير مستحق وغير عادل. أما الله فقد أعطانا حرية الاختيار، ويوضح التاريخ البشري ثمرة التمرد، وقوة محبة الله التي تفوق كل عقل والتي هي لخلاصنا.

البشرية جمعاء هي الآن متورطة في صراع عظيم بين المسيح والشيطان يتعلق بشخصية الله، وناموسه، وسيادته على الكون.

بدأ هذا النزاع في السماء عندما زها بنفسه كائن مخلوق، منعم عليه بحرية الاختيار، فغدا شيطانًا، عدوًا لله، فقاد قسمًا من الملائكة إلى التمرد.

ثم أدخل روح التمرد إلى هذا العالم عندما قاد آدم وحواء إلى الخطية.

فنتج عن هذه الخطية البشرية تشوه صورة الله في بني البشر، واعتلال العالم المخلوق، ودماره أخيرًا في زمن الطوفان الذي شمل العالم كله والمذكور في السجل التاريخي التكوين ١-١١.

وإذ كان هـــــذا العالـــــم محـــــط أنظـــــار كل الخليقـــــة غـــــدا حلبة للصراع الكوني، سيُبَرَّأ خارجها في نهاية المطاف إلهُ المحبة.

ولكي يدعم المسيح شعبه في هذا الصراع يرسل الروح القدس وملائكته المخلصين ليرشدهم، ويحميهم، ويعولهم في طريق الخلاص.

(تك ٣؛ ٦-٨؛ ‌‌أيوب ١: ٦-١٢؛ إش ١٤: ١٢-١٤؛ حز ٢٨: ١٢-١٨؛ رو ١: ١٩-٣٢؛ ٣: ٤؛ ٥: ١٢-٢١؛ ٨: ١٩-٢٢؛ ١ كو ٤: ٩؛ عب ١: ١٤؛ ١ بط ٥: ٨؛ ٢ بط ٣: ٦؛ رؤ ١٢: ٤-٩).

أرسل الله ابنه يسوع ليحيا حياة الكمال التي لم نقدر أن نحياها ويموت الموت الذي تستحقه خطايانا. عندما نقبل تضحية يسوع ننال حياة أبدية.

في حياة المسيح كاملة الطاعة لمشيئة الله، وفي آلامه، وموته، وقيامته، قدَّم الله الوسيلة الوحيدة للكفارة عن خطية البشر، حتى ينال أولئك الذين يقبلون كفارته بالإيمان حياةً أبديةً، وليكون للخليقة برمتها فهمٌ أفضل لمحبة الخالق اللا محدودة والمقدسة.

وهذه الكفارة الكاملة تُثْبِت بر ناموس الله وكرم شخصيته؛ إذ أنها تدين خطايانا وتمنحنا غفرانًا.

إن موت المسيح هو موت بديل وكفّاري ومُصالِح ومُغيِّر.

وقيامة المسيح الجسدية تعلن نصرة الله على قوات الشر، وتضمن لأولئك الذي يقبلون الكفارة نصرتهم النهائية على الخطية والموت.

كما أنها تعلن سيادة يسوع المسيح الذي أمامه ستنحني كل ركبة في السماء وعلى الأرض.

(تك ٣: ١٥؛ مز ٢٢: ١؛ إش ٥٣؛ یو ٣: ١٦؛ ١٤: ٣٠؛ رو ١: ٤؛ ٣: ٢٥؛ ٤: ٢٥؛ ٨: ٣، ٤؛ ١ كو ١٥: ٣، ٤، ٢٠-٢٢؛ ٢ كو ٥: ١٤، ١٥، ١٩-٢١؛ في ٢: ٦-١١؛ كو ٢: ١٥؛ ١ بط ٢: ٢١، ٢٢؛ ١ یو ٢: ٢؛ ٤: ١٠).

عندما نقبل نعمة الله وخلاصه، يكشف الروح القدس عن احتياجنا ليسوع، ويجعلنا خليقة جديدة. ويبني الروح إيماننا ويساعدننا على أن نترك حياتنا الفاسدة خلفنا.

بمحبة ورحمة غير محدودتين جعل الله المسيح، الذي لم يعرف خطية، جعله خطية لأجلنا، حتى نصبح بر الله فيه.

بقيادة الروح القدس نشعر بحاجتنا، ونعترف بحالتنا الخاطئة، ونتوب عن تعدياتنا، ونتمرس الإيمان بيسوع كونه مخلصًا، وربًا، ونائبًا، ومثالًا.

ويأتي هذا الإيمان المُخَلِّص من خلال القوة الإلهية للكلمة وهو عطية نعمة الله.

من خلال المسيح نحن مُبرَّرون، وصرنا أبناء وبنات لله بالتبني، وتخلصنا من سيادة الخطية.

ومن خلال الروح القدس نُولد ثانية ونتقدس، فالروح يجدد أذهاننا، ويكتب ناموس المحبة الإلهي على صدورنا، ونُعْطَى القوة لنحيا حياة مقدسة.

وبثباتنا فيه نصبح شركاء الطبيعة الإلهية وننال يقينية الخلاص الآن وفي الدينونة.

(تك ٣: ١٥؛ إش ٤٥: ٢٢؛ ٥٣؛ إر ٣١: ٣١-٣٤؛ حز ٣٣: ١١؛ ٣٦: ٢٥-٢٧؛ حب ٢: ٤؛ مر ٩: ٢٣، ٢٤؛ یو ٣: ٣-٨، ١٦؛ ١٦: ٨؛ رو ٣: ٢١-٢٦؛ ٨: ١-٤، ١٤-١٧؛ ٥: ٦-١٠؛ ١٠: ١٧؛ ١٢: ٢؛ ٢ کو ٥: ١٧-٢١؛ غلا ١: ٤؛ ٣: ١٣، ١٤، ٢٦؛ ٤: ٤-٧؛ أفس ٢: ٤-١٠؛ کو ١: ١٣، ١٤؛ تي ٣: ٣-٧؛ عب ٨: ٧-١٢؛ ١ بط ١: ٢٣؛ ٢: ٢١، ٢٢؛ ٢ بط ١: ٣، ٤؛ رؤ ١٣: ٨).

يغيِّرُ الخلاص رؤيتنا للعالم. فلا نخاف ماضينا أو مستقبلنا بعد، ولكننا نتبنى حاضرًا مليء بالأمل، والمحبة، والشفقة، والتسبيح ما دام الروح حيًا فينا.

إن يسوع بموته على الصليب انتصر على قوات الشر.

فذاك الذي قهر الأرواح الشريرة خلال خدمته الأرضية قد فنى قوتها وجعل هلاكها الأخير أكيدًا.

إن نصرة يسوع تعطينا النصرة على قوات الشر التي ما تزال تسعى للسيطرة علينا، إذ نسير معه في سلام، وفرح، ويقينية محبته.

والآن يسكن الروح القدس فينا ويقوينا.

وإذ نتكرس باستمرار ليسوع بصفته مخلصنا وربنا، نُعتق من ثِقَلِ أعمالنا الماضية.

ولا نحيا بعد في الظلمة، أو الخوف من قوات الشر، أو الجهل، أو بُطل طرق حياتنا السابقة.

وفي ظل هذه الحرية الجديدة في يسوع نحن مدعوون لأن ننمو في شبه شخصِه، ونقضي وقتًا معه يوميًا في الصلاة، وأكل كلمته، والتأمل فيها وفي عنايته، وترتيل تسبيحاته، والاجتماع معًا للعبادة، والاشتراك في مرسلية الكنيسة.

كما أننا مدعوون أيضًا لأن نتبع مثال المسيح عن طريق تسديد احتياجات البشرية الجسدية، والذهنية، والاجتماعية، والعاطفية، والروحية تسديدًا شفوقًا.

وإذ نقدم ذواتنا من خلال الخدمة المُحِبة لأولئك الذي من حولنا وللشهادة لخلاصه، فإن حضوره الدائم معنا من خلال الروح يغيِّر كل لحظة وكل مهمة إلى اختبار روحي.

( ١ ‌أخ ٢٩: ١١؛ مز ١: ١، ٢؛ ٢٣: ٤؛ ٧٧: ١١، ١٢؛ مت ٢٠: ٢٥-٢٨؛ ٢٥: ٣١-٤٦؛ لوقا ١٠: ١٧-٢٠؛ يوحنا ٢٠: ٢١؛ رو ٨: ٣٨، ٣٩؛ ٢ كو ٣: ١٧، ١٨؛ غلا ٥: ٢٢-٢٥؛ ‌‌‌‌‌‌‌‌‌أف ٥: ١٩، ٢٠؛ ٦: ١٢-١٨؛ في 3: ٧-١٤؛ کو ١: ١٣، ١٤؛ ٢: ٦، ١٤، ١٥؛ ١ تي ٥: ١٦-١٨، ٢٣؛ عب ١٠: ٢٥؛ يعقوب ١: ٢٧؛ ٢ بطرس ٢: ٩؛ ٣: ١٨؛ ١ يوحنا ٤: ٤).

الكنيسة هي عائلة الله على الأرض. معًا تخدم، وتحتفل، وتدرس، وتتعبد. ناظرةً إلى يسوع كونه قائدها وفاديها، الكنيسة مدعوة لحمل أخبار الخلاص السارة إلى الجميع.

الكنيسة هي مجتمع من المؤمنين الذين يعترفون بيسوع المسيح ربًا ومخلصًا.

نظيرًا لشعب الله في أزمنة العهد القديم، نحن مفرَزون من العالم، ومعًا نجتمع للعبادة، وللشركة، ولتعليم كلمة الله، وللاحتفال بالعشاء الرباني، ولخدمة البشرية، ولإعلان الإنجيل حول العالم.

تستمد الكنيسة سلطتها من المسيح الذي هو الكلمة المتجسّد، ومن الكتاب المُقدَّس الذي هو الكلمة المكتوبة.

الكنيسة هي عائلة الله، وأعضاؤها الذين تبناهم الله أبناءً له يحيون على أساس العهد الجديد.

الكنيسة هي جسد المسيح، جماعة إيمان فيها المسيح ذاته هو الرأس.

الكنيسة هي العروس التي مات لأجلها المسيح حتى يقدسها ويطهرها.

وعند مجيئه في نصرةٍ، سيقدمها لنفسه كنيسةً مجيدةً، أمينةَ كل العصور، مقتنى دمه، لا دنس فيها ولا غضن، بل مقدسة وبلا عيبٍ.

(تك ١٢: ١-٣؛ خر ١٩: ٣-٧؛ مت ١٦: ١٣-٢٠؛ ١٨: ١٨؛ ٢٨: ١٩، ٢٠؛ أعمال ٢: ٣٨-٤٢؛ ٧: ٣٨؛ ١ کو ١: ٢؛ أفس ١: ٢٢، ٢٣؛ ٢: ١٩-٢٢؛ ٣: ٨-١١؛ ٥: ٢٣-٢٧؛ کو ١: ١٧، ١٨؛ ١ بطرس ٢: ٩).

عند نهاية الزمان سيدعو الله شعبه رجوعًا إلى الحق القويم. وبينما تعلن البقية الباقية مجيء يسوع الوشيك ستعلن عن الله كونه الخالق، والدينونة السماوية، وخطر المساومة الروحية.

تتكون الكنيسة الجامعة مِن جميع مَن يؤمنون حقًا بالمسيح، ولكن في الأيام الأخيرة، زمن إرتداد واسع النطاق، دُعيت بقيةً لتحفظ وصايا الله وإيمان يسوع.

تُعلن هذه البقية حلول ساعة الدينونة، وتعلن الخلاص خلال المسيح، وتذيع اقتراب مجيئه الثاني.

ويمثِّل هذا الإعلان ملائكة رؤيا ١٤ الثلاثة، وهي تتزامن مع عمل الدينونة في السماء وينتج عنها عمل التوبة والإصلاح على الأرض.

وكل مؤمن مدعو للاشتراك شخصيًا في هذه الشهادة العالمية.

وعند مجيئه في نصرةٍ، سيقدمها لنفسه كنيسةً مجيدةً، أمينةَ كل العصور، مقتنى دمه، لا دنس فيها ولا غضن، بل مقدسة وبلا عيبٍ.

(دا ٧: ٩-١٤؛ إش ١: ٩؛ ١١: ١١؛ إر ٢٣: ٣؛ ميخه ٢: ١٢؛ ٢ كو ٥: ١٠؛ ١ بطرس ١: ١٦-١٩؛ ٤: ١٧؛ ٢ بطرس ٣: ١٠-١٤؛ يهوذا ٣، ١٤؛ رؤ ١٢: ١٧؛ ١٤: ٦-١٢؛ ١٨: ١-٤).

إن الجسد البشري هو تشبيه رائع لشعب الله على الأرض. إذ هو يتألف من أجزاء عديدة تختلف عن بعضها البعض قدر ما يرد بالمخيلة، ويأتي انسجام الأصوات ووحدة العمل المرسلي نتيجة وجود الروح القدس فينا.

الكنيسة جسدٌ واحد به أعضاء عديدة مدعوة من كل أمة، وقبيل، ولسان، وشعب.

في المسيح نحن خليقة جديدة، ويجب ألّا تسبب انشقاقًا بيننا الفروقات بين الأعراق، أو الثقافات، أو التعليم، أو الجنسيات، أو الاختلافات بين العظماء والوضعاء، الأغنياء والفقراء، الذكور والأناث.

فنحن جميعًا سواسية في المسيح، الذي بروحٍ واحدةٍ وحّدنا في شركة واحدة معه ومع بعضنا البعض. ولذلك علينا أن نخدم ونُخدَم دون تحيز أو تحفُّظ.

من خلال إعلان يسوع المسيح في الكتاب المقدس يجمعنا الإيمان ذاته والرجاء ذاته، ونكرز بشهادة واحدة للجميع.

ويكمن نبع هذه الوحدة في وحدة الثالوث الإلهي الذي تبنانا لنصير أبناءه.

(مز ١٣٣: ١؛ مت ٢٨: ١٩، ٢٠؛ یوحنا ١٧: ٢٠-٢٣؛ ‌أعمال ١٧: ٢٦، ٢٧؛ رو ١٢: ٤، ٥؛ ١ كو ١٢: ١٢-١٤؛ ٢ کو ٥: ١٦، ١٧؛ غلا ٣: ٢٧-٢٩؛ ‌أفس ٢: ١٣-١٦؛ ٤: ٣-٦، ١١-١٦؛ کو ٣: ١٠-١٥).

ترمز المعمودية إلى إيماننا الجديد في المسيح وثقتنا في غفرانه وتعلن عنهما. إذ نُدْفَنُ في الماء نصعد في جدة الحياة في يسوع ممتلئين بقوة الروح القدس.

بالمعمودية نعترف بإيماننا بموت يسوع المسيح وقيامته ونشهد عن موتنا عن الخطية وهدفنا للسير في جدة الحياة.

وبذلك نعترف بالمسيح ربًا ومخلصًا ونصبح شعبه ونُقبَل أعضاءً في كنيسته..

المعمودية هي رمز اتحادنا بالمسيح، وغفران خطايانا، ونوالنا للروح القدس.

تتم المعمودية بالتغطيس في الماء، وهي مشروطة بإقرار بالإيمان بيسوع وبدليل على التوبة عن الخطايا.

وهي تلي دراسة الكتاب المقدس وقبول تعاليمه.

(مت ٢٨: ١٩: ٢٠؛ ‌أع ٢: ٣٨؛ ١٦: ٣٠-٣٣؛ ٢٢: ١٦؛ رو ٦: ١-٦؛ غلا ٣: ٢٧؛ کو ٢: ١٢، ١٣).

يرمز العشاء الرباني إلى قبولنا لجسد يسوع ودمه المسفوك والمكسور لأجلنا. من خلال تفتيش قلوبنا وغسل أرجل بعضنا البعض نتذكر مثال خدمة يسوع المتواضع.

العشاء الرباني هو اشتراك في رمزي جسد يسوع ودمه تعبيرًا عن الإيمان به ربنا ومخلصنا.

في اختبار العشاء هذا يكون المسيح حاضر ليتقابل مع شعبه ويقويهم.

عندما نشترك فيه نعلن بفرح موت الرب إلى أن يجيء ثانيةً.

يتضمن الاستعداد للعشاء فحص الذات، والتوبة، والاعتراف.

أقام السيد خدمة غسل الأرجل رمزًا للتطهير التجديدي، وتعبيرًا عن الاستعداد لخدمة أحدنا للآخر بتواضع المسيح، ولاتحاد قلوبنا في المحبة.

خدمة التناول متاحة لجميع المسيحيين المؤمنين.

(مت ٢٦: ١٧-٣٠؛ یوحنا ٦: ٤٨-٦٣؛ ١٣: ١-١٧؛ ١ کو ١٠: ١٦، ١٧؛ ١١: ٢٣-٣٠؛ رؤ ٣: ٢٠).

<
من الفن إلى التدريس ومن الاستماع إلى الوعظ، يمكِّن الروح القدس كل واحد فينا بمهارات ومواهب لاستخدامها لمجد الله وإرسالية الكنيسة.

يغدق الله على جميع أعضاء كنيسته في كل عصر هباتٍ روحية يجب على كل عضو توظيفها في الخدمة المُحِبة لأجل خير الكنيسة والبشرية.

وهذه الهبات المعطاة من الروح القدس، الذي يخصص لكل عضو كما يشاء هو، تتضمن جميع القدرات والخدمات التي تطلبها الكنيسة للإيفاء بوظائفها المُسندة إليها إلهيًا.

ووفقًا للكتاب المقدس تتضمن هذه الهبات خدمات مثل الإيمان، والشفاء، والنبوة، والتبشير، والتعليم، والإدارة، والمصالحة، والعطف، وإنكار الذات، والصدقات لمساعدة الآخرين وتشجيعهم.

بعض الأعضاء هم مدعوون من الله وممسوحون بالروح القدس لأجل وظائف تعترف بها الكنيسة في مجالات الخدمة الرعوية، والكرازية، والتعليمية التي هي متطلبة بالأخص لإعداد الأعضاء للخدمات، ولبناء الكنيسة حتى النضوج الروحي، ولتعزيز وحدة الإيمان ومعرفة الله.

وعندما يوظِّف الأعضاء هذه الهبات الروحية بصفتهم وكلاء مؤمنين لنعمة الله المتنوعة تتقي الكنيسة التأثير الهدّام للعقيدة الزائفة، وتنمو نموًا نبعه الله، وتُبنى في الإيمان والمحبة.

(أعمال ٦: ١-٧؛ رو ١٢: ٤-٨؛ ١ كو ١٢: ٧-١١، ٢٧، ٢٨؛ أفس ٤: ٨، ١١-١٦؛ ١ تي ٣: ١-١٣؛ ١ بطرس ٤: ١٠، ١١).

على غرار أزمنة الكتاب المقدس، بارك الروح القدس شعب الله بهبة النبوة في الأيام الأخيرة. ومِن الذين تجلت فيهم هذه الهبة السيدةُ الن ج. هوايت، أحد مؤسسي كنيسة الادڤنتست السبتيين.

يشهد الكتاب المقدس بأن إحدى هبات الروح القدس هي النبوة.

وهذه الهبة هي علامة مميزة للكنيسة الباقية، ونحن نؤمن أنها تجلت في خدمة الن ج.

هوايت. فكتاباتها تتكلم بسلطة نبوية وتقدم للكنيسة العزاء، والإرشاد، والتعليم، والتقويم.

وهي أيضًا تؤكد على أن الكتاب المقدس هو المعيار الذي به يجب أن تُمتحَن جميع التعاليم والاختبارات.

(عدد ١٢: ٦؛ ٢ أخ ٢٠: ٢٠؛ عاموس ٣: ٧؛ یوئیل ٢: ٢٨، ٢٩؛ أعمال ٢: ١٤-٢١؛ ٢ تي ٣: ١٦، ١٧؛ عب ١: ١-٣؛ رؤ ١٢: ١٧؛ ١٩؛ ١٠؛ ٢٢: ٨، ٩).

تعلن الوصايا العشر عن مشيئة الله ومحبته لنا، وإرشاداتها تخبر عن كيفية التعامل مع الله والآخرين. لقد عاش يسوع حسب الناموس بصفته مثالًا لنا ونائبًا كاملًا عنا.

تتجسد مبادئ ناموس الله العظيمة في الوصايا العشر وتتمثل في حياة المسيح.

وهي تعبر عن محبة الله، ومشيئته، ومقاصده الخاصة بسلوك البشر وعلاقاتهم، وهي مُلزِمة لجميع الناس في كل عصرٍ.

وهذه المبادئ هي أساس عهد الله مع شعبه ومعيار دينونة الله،

وبواسطة الروح القدس تكشف الخطية وتوقظ الشعور بالحاجة لمخلصٍ.

إن الخلاص هو بالنعمة فقط وليس بالأعمال، وثمرته طاعة الوصايا.

وهذه الطاعة تنمي الشخصية المسيحية وتولِّد إحساس بالرفاه،

وهي دليل محبتنا للرب واهتمامنا بإخواننا من البشر.

إن طاعة الإيمان تبرهن على قوة المسيح لتغيير الحياة، ولذلك فهي تقوي الشهادة المسيحية.

(خر ٢٠: ١-١٧؛ تث ٢٨: ١-١٤؛ مز ١٩: ٧-١٤؛ ٤٠: ٧، ٨؛ مت ٥: ١٧-٢٠؛ ٢٢: ٣٦-٤٠؛ یوحنا ١٤: ١٥؛ ١٥: ٧-١٠؛ رو ٨: ٣، ٤؛ أفس ٢: ٨ -١٠؛ عب ٨: ٨-١٠؛ ١ یوحنا ٢: ٣؛ ٥: ٣؛ رؤ ١٢: ١٧؛ ١٤: ١٢).

السبت هو عطية الله لنا، وقتٌ للراحة ولاستعادة اتصالنا بالله والآخرين. وهو يذكرنا بخليقة الله ونعمة يسوع.

استراح الخالق الكريم، بعد أيام الخلق الستة، في اليوم السابع وأسس السبت لجميع الناس كذكرى للخلق.

تقضي الوصية الرابعة من ناموس الله الثابت بحفظ سبت اليوم السابع هذا يومًا للراحة، والعبادة، والخدمة وفقًا لتعليم يسوع وممارسته، الذي هو رب السبت.

السبت هو يوم شركة سعيدة مع الله ومع بعضنا البعض.

وهو رمزٌ لفدائنا في المسيح، وعلامة تقديسنا، وسمة ولائنا، ولمحة عن مستقبلنا الأبدي في ملكوت الله.

السبت هو علامة الله الأبدية لعهده السرمدي بينه وبين شعبه.

وحفظ هذا الوقت المقدس بسعادة من المساء للمساء، من الغروب للغروب، هو احتفال بأعمال الله الخلّاقة والفدائية.

(تك ٢: ١-٣؛ خر ٢٠: ٨-١١؛ ٣١: ١٣-١٧؛ لا ٢٣: ٣٢؛ تث ٥: ١٢-١٥؛ إش ٥٦: ٥، ٦؛ ٥٨: ١٣، ١٤؛ حز ٢٠: ١٢، ٢٠؛ مت ١٢: ١-١٢؛ مر ١: ٣٢؛ لو ٤: ١٦؛ عب ٤: ١-١١).

يوكل الله إلينا مسئولية تجاه أنفسنا، وعالمنا، وإخواننا من البشر، ومواردنا المادية. ويبارك الله مجهوداتنا إذ نحيا له.

نحن وكلاء الله، ومكلفون من قِبله بالوقت والفرص، والقدرات، والممتلكات، وبركات الأرض ومواردها.

نحن مسؤولون أمامه عن استخدامها السليم. ونحن نعترف بحق الله في المِلْكية عن طريق الخدمة الأمينة له ولإخواننا البشر، وبإرجاع العشور وتقديم العطايا من أجل التبشير بإنجيله ودعم كنيسته ونموها.

الوكالة هي امتياز مُعطَى لنا من الله بهدف النمو في المحبة والنصرة على الأنانية والطمع.

يتهلل الوكلاء للبركات التي ينالها الآخرون نتيجةً لأمانتهم.

(تك ١: ٢٦-٢٨؛ ٢؛ ١٥؛ ١ أخ ٢٩: ١٤؛ حجي ١: ٣-١١؛ ملا ٣: ٨-١٢؛ مت ٢٣: ٢٣؛ رو ١٥: ٢٦، ٢٧؛ ١ کو ٩: ٩-١٤؛ ٢ كو ٨: ١-١٥؛ ٩: ٧).

يدعونا الله لنحيا في نور نعمته كوننا ندرك الثمن غير المحدود الذي تكبده الله ليخلصنا. ونحن من خلال الروح القدس نمجد الله في أذهاننا، وأجسادنا، وأرواحنا.

نحن مدعوون لأن نكون أناسًا صالحين نفكر، ونشعر، ونسلك في وئامٍ مع المبادئ الكتابية على جميع أصعدة الحياة الشخصية والاجتماعية.

ولكي يخلق الروح فينا شخصية ربنا من جديد لا ننخرط إلا في تلك الأمور التي ستولِّد في حياتنا طهارة، وصحة، وسعادة مثل تلك التي في المسيح.

وهذا يعني أن لَهوْنا وترفيهنا يجب وأن يرتقي إلى أعلى معايير الذوق والجمال المسيحي.

بينما نعترف بالاختلافات الثقافية يجب أن يكون ملبسنا بسيط، وحشم، ومنسق، ويليق بأولئك الذين لا يقوم جمالهم الحقيقي على البهارج الخارجية بل على زينة لا تفنى من روحٍ وديعٍ وهادئٍ.

هذا يعني أيضًا أنه يتعين علينا الاهتمام بأجسادنا اهتمامًا واعيًا لكونها هياكل للروح القدس.

بجانب نوال قسط كافٍ من التمارين الرياضية والراحة، علينا أن نتبع أصح الحميات الغذائية المتاحة ونمتنع عن الأطعمة النجسة المذكورة في الكتاب المقدس.

ولأن المشروبات الكحولية، والتبغ، والاستخدام غير المسؤول للعقاقير والمهدئات هي ضارة لأجسادنا فعلينا الامتناع عنها أيضًا.

وعوضًا علينا أن ننخرط في كل ما يُخضِع أفكارنا وأجسادنا لتهذيب المسيح الذي يرغب في كمالنا، وفرحنا، وخيرنا.

(تك ٧: ٢؛ خر ٢٠: ١٥؛ لا ١١: ١-٤٧؛ مز ١٠٦: ٣؛ رو ١٢: ١، ٢؛ ١ کو ٦: ١٩، ٢٠؛ ١٠: ٣١؛ ٢ کو ٦: ١٤-٧: ١؛ ١٠: ٥؛ أف ٥: ١-٢١؛ في ٢: ٤؛ ٤: ٨؛ ١ تي ٢: ٩، ١٠؛ تي ٢: ١١، ١٢؛ ١ بط ٣: ١-٤؛ ١ یو ٢: ٦؛ ٣ یو ٢).

لأننا خُلقنا على صورة الله، ذكرًا وأنثى، عُيِّن لنا أن نحيا في علاقات. والزواج هو نموذج الله للعيش في وئامٍ وليترعرع الأطفال في بيئة يعمها الأمن والمحبة.

أسس الله الزواج في عدن وثبته يسوع ليكون اتحادًا دائمًا بين رجل واحد وامرأة واحدة في شركة مُحِبَة.

وعهد الزواج عند المسيحي مُلزِمٌ لدى الله كما هو مُلزمٌ لكلٍ من الزوجين، ويجب أن يدخل العهد رجلٌ واحدٌ وامرأةٌ واحدةٌ لهما إيمان مشترك.

تبادل المحبة، والكرامة، والاحترام، والشعور بالمسؤولية هو لُحمَة هذه العلاقة وسَّدَاها، التي عليها أن تعكس المحبة والقداسة والتقارب والديمومة التي تميز علاقة المسيح وكنيسته.

وفي ما خص الطلاق علّم يسوع أن مَنْ طَلَّق زوجًا أو زوجةً، إلا لعلة الزنى، وتزوج بآخر أو أخرى، فهو يزني.

وعلى رغم أن بعض العلاقات العائلية قد تخفق في الوصول إلى المثال الأعلى، فإن الرجل والمرأة اللذين يكرس أحدهما نفسه للآخر في المسيح من خلال الزواج يقدران على تحقيق الوحدة المُحِبة بهُدى الرُّوح الْقُدُس ورعاية الكنيسة.

يبارك الله العائلة، وقصده لأعضائها هو أن يساعد أحدهما الآخر نحو تحقيق النضوج الكامل.

التوثيق المتزايد للروابط العائلية هو أحد العلامات المميّزة لرسالة الإنجيل الأخيرة.

على الآباء تربية أبنائهم في محبة الرب وطاعته.

بمثالهم وكلماتهم عليهم أن يعلِّموا فلذّاتهم أن المسيح مرشِد مُحِب، وحنان، ورفيق ويريدهم أن يصبحوا أعضاءً في جسدِه، عائلة الله التي تحتضن كلًا من العُزاب والمتزوجين.

(تك ٢: ١٨-٢٥؛ خر ٢٠: ١٢؛ تث ٦: ٥-٩؛ ‌‌‌‌‌‌أم ٢٢: ٦؛ ملاخي ٤: ٥، ٦؛ مت ٥: ٣١، ٣٢؛ ١٩: ٣-٩، ١٢؛ مر ١٠: ١١، ١٢؛ یو ٢: ١-١١؛ ١ کو ٧: ٧، ١٠، ١١؛ ٢ کو ٦: ١٤؛ ‌أف ٥: ٢١-٣٣؛ ٦: ١-٤).

تمنحنا تقدمة يسوع السُميا ثقة الاقتراب من الله ويقينية نوالنا للغفران. يستعرض يسوع الآن حياتنا قبل مجيئه، وعليه فلا شك في أن دينونته تُجرى بمحبة.

يوجد مقدس في السماء، وهو الهيكل الحقيقي الذي أقامه الرب لا بشر.

وفيه يخدم المسيح بالنيابة عنا، ويوفر للمؤمنين استحقاقات ذبيحته الكفارية التي قُدمت مرةً على الصليب من أجل الجميع.

عند صعود المسيح تم توليته بصفته كاهننا الأعظم، فبدأ خدمته الشفاعية التي كانت قد تمثلت في عمل رئيس الكهنة في قدس المقدس الأرضي

وفي عام ١٨٤٤، عند نهاية الفترة النبوية التي تكونت من ٢٣٠٠ يومٍ، دخل إلى المرحلة الثانية والأخيرة من خدمته الكفارية، التي كانت قد تمثلت في عمل رئيس الكهنة في قدس أقداس المقدس الأرضي.

إن عمل الدينونة التحقيقية، الذي هو جزءٌ من التخلص النهائي من جميع الخطايا، هو ما تمثل في تطهير الهيكل العبراني القديم في يوم الكفارة.

في تلك الخدمة النموذجية كان المقدس يُطهَّر بدم ذبائح حيوانية، ولكن الأشياء السماوية تُطهَّر بالذبيحة الكاملة - دم يسوع.

تعلن الدينونة التحقيقية للمخلوقات السماوية مَن مِن الأموات يرقد في المسيح، وبالتالي فهو في المسيح يُحسب مستحقًا ليكون له نصيب في القيامة الأولى.

وهي أيضًا تبيِّن مَن مِن الأحياء ثابتٌ في المسيح، ويحفظ وصايا الله وإيمان يسوع، وعليه فهو في المسيح مستعدٌ للانتقال إلى ملكوته الأبدي.

تُبرأ هذه الدينونة عدل الله من خلال خلاص أولئك الذين يؤمنون بيسوع.

وهي تعلن أن أولئك الذين ظلوا أوفياء لله سينالون الملكوت.

اكتمال خدمة المسيح هذه سيحدد نهاية زمن الاختبار البشري قبل المجيء الثاني

(لا ١٦؛ عدد ١٤: ٣٤؛ حز ٤: ٦؛ دا ٧: ٩-٢٧؛ ٨: ١٣، ١٤؛ ٩: ٢٤-٢٧؛ عب ١: ٣؛ ٢: ١٦، ١٧؛ ٤: ١٤-١٦؛ ٨: ١-٥؛ ٩: ١١-٢٨؛ ١٠: ١٩-٢٢؛ رؤ ٨: ٣-٥؛ ١١: ١٩؛ ١٤: ٦، ٧؛ ٢٠: ١٢؛ ١٤: ١٢؛ ٢٢: ١١، ١٢).

نحن نتطلع لمجيء يسوع الموعود الذي فيه سيقيم أبناءه المخلصين ويأخذهم إلى السماء. برغم من أننا لا نستطيع معرفة ساعة مجيئه ثانية بالتحديد، نستطيع أن نعيش في توقعٍ فرِحٍ.

مجيء المسيح ثانيةً هو رجاء الكنيسة المبارك وذروة الإنجيل العظمى.

سيكون مجيء المخلص حرفيًا، وشخصيًا، ومرئيًا، وعالميًا.

عندما يعود سيقوام الأبرار الأموات وسيُمجَّدون جنبًا إلى جنب مع الأبرار الأحياء وسيُأخذون إلى السماء، أما غير الأبرار فسيموتون.

إن التحقق شبه الكامل لمعظم سطور النبوة وكذلك الوضع الحاضر للعالم يشيران إلى أن المسيح آتٍ عن قريب.

زمن ذلك الحدث لم يُعلن، ولذلك علينا أن نكون مستعدين كل حين.

(مت ٢٤؛ مرقس ١٣؛ لوقا ٢١؛ یوحنا ١٤: ١-٣؛ أعمال ١: ١٩-١١؛ ١ کو ١٥: ٥١-٥٤؛ ١ تس ٤: ١٣-١٨؛ ٥: ١-٦؛ ٢ تس ١: ٧-١٠؛ ٢: ٨؛ ٢ تي ٣: ١-٥؛ تي ٢: ١٣؛ عب ٩: ٢٨؛ رؤ ١: ٧؛ ١٤: ١٤-٢٠؛ ١٩: ١١-٢١).

إن حالة الموت العَدَميَّة اللاواعية تفصلنا عن إله الحياة، ومع ذلك فإن غلبة يسوع على الموت تعني أنه بمقدور المُخلَّصين التطلع للقيامة والخلود.

أجرة الخطية موت، ولكن الله، الذي هو وحده خالد، سيمنح مفدييه حياةً أبديةً.

وحتى يأتي ذلك اليوم سيبقى الموت حالة من اللاوعي لجميع الناس.

عندما يظهر المسيح، الذي هو حياتنا، سيُمجَّد الأبرار المُقامون والأبرار الأحياء وسيُخطَفون لملاقاة ربهم.

القيامة الثانية، قيامة غير الأبرار، ستقوم بعد ذلك بألف سنة.

(أي ١٩: ٢٥-٢٧؛ مز ١٤٦: ٣، ٤؛ جا ٩: ٥، ٦، ١٠؛ دا ١٢: ٢، ١٣؛ إش ٢٥: ٨؛ یو ٥: ٢٨، ٢٩؛ ١١: ١١-١٤؛ رو ٦: ٢٣؛ ٦: ١٦؛ ١ کو ١٥: ٥١-٥٤؛ کو ٣: ٤؛ ١ تس ٤: ١٣-١٧؛ ١ تي ٦: ١٥؛ رؤ ٢٠: ١-١٠).

بينما يتحد المخلصون بالله ثانيةً، يُسجَن الشيطان وأتباعه على الأرض بمفردهم. وبعد ألف سنة سيقيم الله الهالكين للدينونة الأخيرة قبل إفناء الخطية والخطاة.

الألفية هي حكم المسيح وقديسيه في السماء لألف سنةٍ تأتي ما بين القيامتين الأولى والثانية.

خلال هذا الوقت سيدان الأموات الأشرار، وستكون الأرض خربة تمامًا بلا سكان بشر أحياء، ولكن سيسكنها إبليس وملائكته.

وفي نهاية الألفية سينزل المسيح وقديسوه والمدينة المقدسة من السماء إلى الأرض.

حينئذٍ سيكون الأموات غير الأبرار قد أقيموا، وجنبًا إلى جنبٍ مع الشيطان وملائكته سيحيطون بالمدينة، ولكن نارٌ من الله ستأكلهم وتُطهِّر الأرض.

وهكذا سيتحرر الكون من الخطية والخطاة إلى الأبد.

(رؤ ٢٠؛ ١ کو ٦: ٢، ٣؛ إر ٤: ٢٣-٢٦؛ رؤ ٢١: ١-٥؛ ملا ٤: ١؛ عز ٢٨: ١٨، ١٩).

سيُعيد الله خلق عالمنا الذي لُطِّخ مرةً وسيحيا معنا إلى الأبد. وسنصل أخيرًا إلى إمكانياتنا الحقيقية، وسنعيش في المحبة والفرح التي خلقنا الله لننعم بهما.

في الأرض الجديدة، حيث يسكن البر، سيمنح الله المفديين وطنًا أبديًا وبيئة بلا عيب للعيش فيها في محبة، وفرح، وتعلُّم في حضوره إلى الأبد.

لأن هنا الله نفسه سيسكن مع شعبه، وسينتهي الألم والموت.

وسينتهي الصراع العظيم، ولا تكون الخطية فيما بعد.

وستعلن كل الأشياء، المتحركة والجامدة، أن الله محبة، وأنه سيملك إلى الأبد. آمين.

(إش ٣٥؛ ٦٥: ١٧-٢٥؛ مت ٥: ٥؛ ٢ بطرس ٣: ١٣؛ رؤ ١١: ١٥؛ ٢١؛ ١-٧؛ ٢٢: ١-٥).